Dr.Fadil

السكن الوظيفي  

أ.د فضل مراد

0

 

السكن الوظيفي:

ومن أعطي سكنا من السكن العام من القطاع الخاص، أو العام كأساتذة الجامعات، أو قيم المسجد، فإنه لا يصح له تأجيره؛ لأنه ممنوع بالشرط الملفوظ أو العرفي؛ والعادة محكمة.

ولأن الأصل حرمة أموال الغير إلا بإذن، فإن أذن جاز، ويحرم تجاوز الإذن إلى أكثر منه.

ولم يؤذن له ذلك في العقد، ولا العرف. والإيفاء بالعقود واجب بالنص «أوفوا بالعقود» (المائدة:1).

فمن أجر السكن العام الممنوح له، فلم يف بالعقد، فهو آثم حينئذ وضامن كذلك عند الضرر، ولا يحل له الإيجار، بل يورد للجهة المانحة للسكن.

الوظيفة في مرفق آخر في فترة أخرى:

ومن كان موظفا في فترة صباحية مثلا وشرط عليه عدم العمل في فترة مسائية فالشرط باطل؛ لأنه تعنت؛ لأنه شرط منع الحلال المحض عن الغير بلا معنى مرتبط بالعقد معتبر شرعا، فكان هذا من باب الاعتداء على حق الغير، والله يقول «ولا تعتدوا» (البقرة:190).

ولأن التصرف في الوقت في الفترة الصباحية والمسائية هو حق للشخص، وإنما قيد في الصباحية لأنه مقتضى العقد الوظيفي مع الجهة، فبقي وقته في الفترة المسائية حقا محضا له يتصرف فيه كيف شاء.

فمن منعه بلا مانع معتبر شرعا فهو معتد، إلا في حال تأثيره على عمله تأثيرا ظاهرا، أو كون العقد حصريا، وسيضر عمله مع الآخر بالقطاع الذي يعمل فيه، وكان الشرط جائزا حينئذ؛ لأنه يدفع الضرر؛ ولأن العقود لا تتضمن الأضرار.

 

أ.د. فضل مراد

أمين لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بجامعة قطر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.