” المقدمة في فقه العصر ” مشروع ثورة في الفقه الاسلامي المعاصر
بقلم مدير تحرير موقع الملتقى اليمني
سعى الشيخ فضل مراد إلى إحداث ثورة في الفقه الإسلامي حيث أعتبر أن كتابه ” المقدمة في فقه العصر ” مشروع ثورة في الفقه الاسلامي المعاصر حيث تعوّدنا في قراءتنا للفقه الإسلامي أن نبدأ بالطهارات ثم الصلوات والعبادات ثم المعاملات الزمن تطور وتغير والشرع محفوظ في القرآن وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم والعلل والمقاصد, فقط نريد أن ننظر إلى ما يحل المشاكل المعاصرة فبدأت أقدّم حلولاً لكثرة التساؤلات, لكثرة الأسئلة سواءً في الإعلام, في الصحافة في المجالس أين الكتاب الفقهي الجديد.
وتساءل الشيخ فضل في حوار مع صحيفة ” أخبار اليوم ” اليمنية : أين الحلول الإسلامية وأين الفقه من قضايا العصر ؟
ولذا جمعت الابواب المعاصرة التي نعيشها في الحياة في الفقه الوظيفي والطبي وفقه الدولة والمرور وفقه السياحة والمرور وغيرها من القوات المسلحة والأمن والتربية والتعليم, فبدأت أتأمل المسائل وأعيدها إلى الأصول وأعيدها إلى الأدلة وأكتب في ذلك؛ لأنه إذا بدأت في شيء يكون صعباً لولا توفيق الله سبحانه وتعالى وفي الحقيقة أردنا به أن نقول هذا ما أردنا به من الرحمة الرسالية العادلة, هذا ما عندنا من الحق والمساواة والخير أيها الناس, هذا ما عندنا في هذا الباب وفي هذا الباب وفي هذا الباب, إذاً هذا دين المحاسن, دين المكارم ,دين الخير , الأمة لو تغير فيها الفقه والفكر والقيادة لو صلح هذان الأمران ستصلح الأمة, فهذه لبنة لكتابة جديدة للفقه الإسلامي .
ولكي تدرك مدى إطلاع الشيخ فضل على قضايا العصر أقرأ نصا مما كتبه في فقه الاعلام وهو حكم الرسم والكاريكاتير والتصوير الإعلامي يقول : والكاريكاتير الهادف جائز لعدم المانع الصحيح الصريح الخالي عن المعارض بشرط قصد الفكرة والمبادئ، لا التهكم المبتذل بشخص في ذاته أو خواصه.
ولا يدخل في الرسم المختلف فيه؛ لأن الشريعة أجازت لُعب الأطفال المصورة؛ لأنها قاصدة للترفيه والتعليم، «وكان لعائشة لعبة خيل ذي أجنحة تلعب به».
«وكان الصحابة يصنعون لأولادهم اللعبة من العهن».
والكاريكاتير الهادف لدفع مفاسد عامة وجلب مصالح كهذا في الحكم، وقد يكون بعضه أكبر مصلحة منه؛ فجاز ، وكذلك التصوير والتوثيق الإعلامي لا تشمله أحاديث النهي عن التصوير؛ لأن العلة كانت لحداثة الناس بعبادة التصاوير والأصنام وكان المقصود منها ذلك في الغالب؛ فمنعت لأجل ذلك.
ولهذا طمس رسول الله صلى الله عليه وسلم كل التصاوير بظل وبغير ظل في داخل الكعبة وخارجها؛ لأنها تعبد من دون الله، ولم يكن منها سوى هذه المفسدة الكبيرة.
وهذا كله بخلاف التصوير والتوثيق الإعلامي اليوم؛ فمصالحه غالبة عند توجيهها ، مع أنه بعيد عن تلك العلة التي لأجلها حرم التصوير، فجاز كفرض كفاية لعظيم مصالحه، لذلك أجازه أكابر علماء العصر إلا ما ندر خلافه ، والعلة الأخرى التي لأجلها منع الرسم والنحت هي: مضاهاة خلق الله.
والمقصود من فعل ذلك بقصد ذلك ؛ لأنه يجوز بإجماع رسم الشجر والماء والجبل حتى في زمنه صلى الله عليه وسلم وما بعده ، وهذه كلها من خلق الله ، فدل على أن المقصود بالمضاهاة هو دفع الشرك بالله بتصوير ذوات الأرواح؛ لغلبة أدائها إلى عبادتها أو التذكير بذلك ، هذا هو مقصد العلة أو نصها، وهو مضاهاة خلق الله.
وهذا النص مجرد نموذج من فتاوى الدكتور فضل عن فقه العصر نفعنا الله بعلمه .
بقلم مدير تحرير موقع الملتقى اليمني
