Dr.Fadil

“فضل مراد” مفخرة اليمن وعلم من أعلامها 

الشيخ / جمال عقيل

0

مفخرة اليمن وعلم من أعلامها

 

بقلم / جمال عقيل

 

الشيخ الدكتور/ فضل بن عبدالله مراد، مبارك عليك شيخنا أمينا عاماً مساعداً للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فأنت من أرض الإيمان والحكمة، منبع الأصالة والتاريخ، مهد الحضارة والعروبة والحكمة، من أحفاد الشوكاني، والصنعاني وابن الوزير، من طلبة الزنداني والعمراني والشنقيطي، من تزكية الصادق والديلمي، من تراث بحر وحربة وزيدان.

 

علم من أعلام اليمن، صغير السن، لكنّه يعدُّ من الأوائل بعلمه، وثقافته وسعة اطلاعه، وباعه في العلم.

 

يتحدثُ في الفقه فتقول بحر لاساحل له، يتكلم في الأصول فتقول أستاذ في الفلسفة والمنطق، يشرح في التفسير فتقول يغرف من زمزم يسجع في الشعر والأدب، فتقول ينضم خرز من درر وياقوت، تعاشره في الأخلاق فترى سمت العلماء، وأدب الكبار، وأخلاق العظام، رغم بحره الواسع، وأفقه العالي، لايتعالي ولا يتعاظم ولا يحتقر غيره، كبعض المدعين للعلم والعلماء، عفيف اللسان، سليم الصدر، طاهر القلب.

 

صاحب همّة عجيبة، وصاحب استنباط مذهل، زاهد ورع، تقي نقي طاهر علم.

 

تحبُّه في مجالسته، تحبه في دروسه، تحبه في حلّه وترحاله، تحبه في حضره وسفره.

 

درسنا في الأصول والفقه والتفسير، فمن أعجب وأنبل وأجل وأعلم ما رأيت، كيف لا والزنداني مربيه، كيف لا والعمراني أستاذه، كيف لا والديلمي شيخه، كيف لا والشنقيطي بحره الذي اغترف منه، وكيف لا وزيدان فقيهه.

 

جمع الله له بين العلم والتزكيه؛ لأن بعض المتعلمة قد يتعلم ولكنه لايتزكى، كما قال الشيخ الألباني-رحمه الله- لبعض طلابه في مرض موته، وهم يسألونه عن مسائل خلافية جرت بين العلماء، وليس بحثاً عن الدليل، ولكنّه مرض التعصب والهوى، قال: علمت وماربيت.

 

شيخ متحرر من الإنغلاق الفكري، والتعصب الفقهي، الدليل حجته، والحق قائده، يبحث عن الدليل بمناقيش الفكر والجد والاجتهاد والسهر.

 

شيخ لايبيع ولايشتري بعلمه وبفتاويه، ولو قدمت له الدنيا بحذافيرها، لايجامل أو يداهن في العقيدة والمنهج.

 

ابن مراد مفخرة من مفاخر اليمن، وعلم من أعلامها التي ترفرف في السحاب، ونجم يشع ليلا ونهارا.

 

ابن مراد شمس لاتنكسف، وقمر لاينخسف، إلا أن يشاء الله، ولا أزكيه على الله.

 

حفظك الله أيها الشيخ، الشاب سناً وهمّة ،الشيخ عقلاً وفكرًا وعلمًا ومنهجًا واستباطاً، ونفع بك الأمة، وردك سالماً غانماً، لتنفع شعبك ووطنك.

 

هذه كلمات طالب علم بار بشيخه، وتلميذ لايعرف العقوق نحو معلمه، ومتعلم يعرف الحق لمن أفاده في أيام الطلب لفظه، فكيف بمن أفاده مجلدات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.