Dr.Fadil

حكم الدراسة عن بعد وسماع العلم عبر التكنولوجيا

أ.د فضل مراد

0

من فقه التكنولوجيا

الدراسة عن بعد وسماع العلم عبر التكنولوجيا:

والدراسة عن بعد بوسائل التكنولوجيا المعتمدة من جهات معتمدة جائزة معتبرة إذا آتت ثمارها المصلحية، وهي من التيسير في العلم، والتيسير مطلوب، وهو من قواعد الشريعة.

وسماع العلم في علم الشريعة عبر شبكات النت، والقنوات الفضائية، والكاسيت، وشبكات الأثير، والتسجيلات الصوتية، من الأمور الجائزة؛ لأنها وسيلة لأعظم الأمور المشروعة، ويعتمد نقل الفتوى من عالم عبر مصدر معتمد له.

وقولنا «معتمد» احترازاً عن مصدر يتطرق إليه إمكان التحريف.

والمونتاج الإعلامي المحرف محرم نقله؛ لأنه كذب.

ويجوز طلب العلم على العلماء بهذه الوسائل، فيكون للعالم تلاميذ عبر العالم بواسطة هذه التكنولوجيا، بشرط كون سماع دروسه من مصدر معتمد لا يحتمل دبلجته وفبركته والكذب فيه على العالم.

فإن احْتُمِلَ أنه عُبِثَ فيه بقص وإضافة لصناعة فتوى يفهمها السامع على غير ما قاله العالم؛ فلا يجوز اعتماد ذلك المصدر.

أما إن كان العالم في القناة أو المصدر الإعلامي يلقي في بث مباشر بلا إمكان تغيير، أو دبلجة؛ فيجوز الأخذ عنه من هذه المصادر ونسبتها إليه.

ويجوز حينئذ أن يقول التلميذ: حدثنا شيخنا، وقد كان النسائي يقول: حدثنا الحارث بن مسكين من وراء حجاب وأنا أسمع؛ لأنه كان قد منعه من حضور مجلسه مباشرة فاضطر للسماع بهذه الصفة.

وقد كان الصحابة يسألون الفقيهات كنساء النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب وينقلون عنهن العلم والحديث.

ولا فرق إلا البعد المكاني.
فإذا تَيقَّن السامع الصوت والصورة من مصدر معتمد سقط معنى الفارق، وإذا طلب التلميذ عن بعد من شيخه إجازة أجازه عن اختبار يتيقن به معرفته، ويكون في طبقة تلامذته.

#المقدمة_في_فقه_العصر
د. فضل بن عبدالله مراد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.