الفقه الوظيفي
العهدات الوظيفية:
ومن أعطيت له عهدة فهي: إما داخلية أو خارجية.
فالداخلية ما يستعمله من أقلام ودفاتر، وتلفون، وكمبيوترات، وطباعة، وآلة تصوير، ودباسات، وورقيات وصرفيات حال عمله في مكتبه، وهذه أمانات فلا يجوز صرف شيء منها، أو استعماله استعمالات خاصة فيما لا يتسامح بمثله مما جرت به العادات والأعراف الرسمية بخلاف كونه على جهة الاستغلال للمال العام، أو استعماله فيما لا يعفى عنه، ويتغاضى لحقارته وعدم إمكان التحرز منه، فلا يكتب بقلم المال العام ولا يطبع ولا يصور ما هو خاص به لا علاقة له بالمصلحة العامة. ومن فعل ذلك فهو غال، يقول سبحانه وتعالى «ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة» (آل عمران:161).
وأما العهد الخارجية كالسيارات مثلا، أو التلفونات النقالة، فإن أذن له في قضاء أموره بها جاز بحسب القوانين المنظمة لذلك ولا يتجاوز.
فإن لم يكن مأذونا له استعمالها في خاصياته، حرم عليه؛ فإن فعل دخل في الغلول.
أ.د. فضل مراد
أمين لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بجامعة قطر
