Dr.Fadil

الزي العسكري والهندام والخدمات والدوريات العسكرية   

أ.د فضل مراد

0

 

الزي العسكري والهندام:

والزي العسكري مأمور به أمر دولة، فلزم طاعته؛ لأنه في مباح عام مطلق يترتب عليه مصلحة تخدم الضبط والنظام، وهذه مصلحة يعتبرها الشرع؛ لأنها من معاني القوة بالعرف الدولي الآن، ولقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» (النساء:59).

ويشرع للجندي نظافته، وحسن ترتيبه، وهندامه اللائق، وسائر مظاهر الحزم والاهتمام بالسيادة والسياسة العسكرية، وما يوضع من الأسس التي تخدم مظاهر الضبط في مختلف الأحوال، وهذا يعم كافة المظهر العسكري لبسا ولياقة.

ويضع الشارات والأوسمة والرتب إن كانت؛ فالاهتمام بهذه الأمور وكل ما يتعلق بالجندية نظافة وترتيبا من المحاسن التي توافق مقاصد الشريعة التحسينية، ويشمل هذا: الحفاظ على الطهارة بدنا وملبسا ومكانا؛ فإنه شطر الإيمان بنص الحديث.

وقد ورد التحذير من عدم الاستنزاه من النجاسات في حديث ابن عباس وأنه من سبب عذاب القبر.

 

 

الخدمات العسكرية والدوريات:

والخدمات العسكرية والدوريات داخلة تحت لزوم طاعة ولي الأمر في قوله تعالى «وأولي الأمر منكم» (النساء:59).

وشرط ذلك أن تكون وفقا للسياسة العامة الخادمة للمصالح العامة للبلاد، لا للاستغلال لغرض شخصي لفرد أو أسرة أو حزب، إن لم يكن مقننا له الاستفادة من ذلك ولا يتجاوز ما قنن له.

ومن أحسن النية في ذلك فهو مرابط في سبيل الله مدة مقامه في المعسكر والمواقع، وداخلٌ في الحراسة والرباط في سبيل الله المنصوص عليه؛ لأن هذا قصد حماية بلاد الإسلام من مباغتة عدو من غيرهم، أو دفع ضرر واقع أو متوقع ولو نادرا.

ولأن هذه الدوريات والحراسات لتأمين ثغور بلاد الإسلام، فدخلت في عموم النصوص في فضل الرباط والسهر والحراسة في سبيل الله، فمن أخلص من القوات المسلحة والأمن نيته نال فضلا عظيما «وإنما لكل امرئ ما نوى».

ولا بد أن يعدل في توزيع الدوريات والحراسة ومدة الاستلام؛ لأن الله أمر بالعدل والإحسان.

 

 

فقه المؤسسة العسكرية والأمنية.. المقدمة في فقه العصر

أ.د. فضل_مراد

أمين لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بجامعة قطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.