Dr.Fadil

هل يجوز ترديد الأذان خلف الهاتف؟

أ.د فضل مراد

0

سؤال اليوم: لا أسمع صوت الأذان من المساجد في مكان العمل أو السيارة أو بمراكز التسوق، ولكني أسمعه على أحد التطبيقات بهاتفي، فهل يكون لي نفس الثواب إن رددته خلف الهاتف؟

ويجيب عن السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد -أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر- فقال: وردت الكثير من الأحاديث في فضل إجابة المؤذن، كحديث أبي سعيد، رضى الله عنه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتُم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن).
وأضاف د.مراد: وقد وردت أحاديث صحيحة أن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وسأل له الوسيلة حلت له شفاعته يوم القيامة، وفي حديث آخر فصل النبي صلى الله عليه وسلم الترديد مع الآذان كلمة كلمة، ثم قال من قال هذا خالصاً من قلبه دخل الجنة، والحديث في مسلم، وكذلك جاء في حديث صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له ما تقدم من ذنبه، فهذه الأحاديث تدل على عظيم الترديد مع المؤذن.

وتابع: والهاتف إن سمعت الأذان منه، وإن كنت لا تسمع أي مؤذن آخر، والهاتف مؤقت على وقت الأذان، فإنه لا مانع أن تردد معه، وسيكتب الله سبحانه وتعالى لك الأجر، لعموم الأحاديث في ذلك، ولكنه لا يجزئ عن الأذان الشرعي، فالأذان المسجل لا يجزئ عن الأذان الشرعي، لأن الأذان الشرعي هو كلمات مخصوصة وذكر مخصوص لدخول وقت الصلاة من شخص مكلف.

وأوضح أن هذا المكلف أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان وقت الصلاة، فلا نتعدى هذه الصورة، ولذلك أفتى المجمع الفقهي بعدم إجزاء الأذان المسجل في المولات والمجمعات التجارية وغيرها عن الأذان الشرعي، فالأذان الشرعي واجب أن يؤذن إنسان وإن لم يكن هناك أذان حقيقي، يؤذن المسلم لنفسه، لما جاء من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: فإذا كنتَ في غَنَمِك، أو باديتِك، فأذَّنتَ بالصَّلاةِ، فارفَع صوتَك، فإنَّهُ لا يسمَعُ مدى صوتِ المؤذِّنِ جنٌّ ولا إنسٌ، ولا شيءٌ، إلَّا شَهدَ لَه يومَ القيامَةِ.. وهذا خلاصة المسألة بارك الله فيكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.