Dr.Fadil

المقومات الأربع للاستقرار الدولي والمجتمعي.. و١٣ مسألة من الفقه

أ.د فضل مراد

0

المقومات الأربع للاستقرار الدولي والمجتمعي …

و١٣ مسألة من الفقه …………………

 

سورة قريش

 

تتحدث عن هذه المقومات الأربع

الحركة التجارية والإتلاف الاقتصادي (لإيلاف قريش )

الأمن الغذائي (الذي أطعمهم من جوع )

الامن والاستقرار (وآمنهم من خوف )

 

الهدف من كل هذا (فليعبدوا رب هذا البيت )

دعوني أتكلم كلاما عاما عن البند الأول الذي يأتي في مطلع السورة

إنه…

الإتلاف التجاري … والبعد المقاصدي

(لإيلاف قريش..) الآية

(فليعبدوا رب هذا البيت ….)

 

إن النص يبين أن

الهدف من إمداد الله لكم بهذا الاستقرار والأمن الغذائي الذي تشكل نتيجة لقداسة البيت

وللحركة التجارية التي شكلت اإتلافات تجارية

محليا في الأسواق الداخلية

وإقليميا برحلتين في اتجاهات اربع الشام وفارس والحبشة واليمن

كل هذا هدفه ومقصده عبادة رب هذا البيت

وهذا المقصود الشرعي الذي يقرره النص هو هو

باق اليوم وبعد اليوم

في زمن الجمل وفي عصر الرقمنة..

 

النعمة النفطية والغازية اليوم والأمن والاستقرار والتوسط الجغرافي والمكانة الباذخة

كل هذا هدفه ومقصوده تعطيه هذه السورة

إنه عبادة رب هذا البيت

هذه هي التشكيلة المركزية التي تعطيعها السورة بادئ ذي بدئ

والآن ألمح إلى ثلاثة عشر مسألة مستنبطة من النص:

 

فيه من الفقه..

 

١_أثر الحركة التجارية في الاستقرار؛ لأن قريشا ما استقرت في موطنها إلا بحركة تجارية عززها أمن داخلي مكتسب من أمن البيت الحرام..

 

٢_ وفيه أن الأمن الغذائي نتيجة للحركة المالية والتجارية؛ لذلك كانت تجارة قريش الرباعية جغرافيا والموسمية على مدار العام العامل المهم في محاربة شبح الجوع والفاقة..

 

٣_وفيه أن الاسلام منفتح تجاريا على كل الأمم مسلمهم وكافرهم.. فقد ساق الله ذلك في هذه السورة امتنانا وكانوا يتنقلون إقليميا ودوليا فأقرهم الله بل وجعلها منة.

 

٤_وفيه حكمة الله في اختلاف فصول السنة وأثرها التجاري خصوصا.

 

٥_وفيه استغلال التقلب الزمني في الحركة التجارية الموسمية.

 

٦_وفيه نعمة الله سبحانه في التنوع البيئي في الأرض.

مما يعزز النمو الاقتصادي، ويزيد من التبادل التجاري وتنوعه ووفرته..

 

٧_وفيه جواز المضاربة؛ لأن هذه التجارة في الآيات كانت من نوع عقود المضاربة، وهو أن تدفع جهة المال وجهة تقوم بالعمل.

 

٨_ وفيه جواز إقامة الائتلافات التجارية مع العالم؛ لأن الله امتن بهذا في هذه السورة على قريش، وقد شكلت ائتلافا وحلفا تجارية في الاتجاهات الأربع، شمالا مع الروم، وشرقا مع فارس، وجنوبا مع اليمن، وغربا مع الحبشة.

 

٩_ وفيه أن الغاية من المال، والتجارات، والاقتصاد عبادة الله بمعناها الشامل {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ }.

 

١٠_ وفيه أن أبرز وأعظم النعم الأمن الغذائي؛ لذلك خصه بالذكر، وقدمه؛ لتوقف ضرورة مقصد حفظ النفس والوجود عليه مباشرة (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ)

 

١١_ وفيه أن الاستقرار في الجانب الأمني من أكبر النعم؛ لما لها من انعكاس على حفظ النفوس، والأموال، والأعراض، والأديان، وإنما جعله تاليا للأمن الغذائي أن الغذاء وسيلة مباشرة لحفظ الوجود البشري والجانب الأمني، وسيلة لحفظ الغذاء وتوفره، فهو وسيلة الوسيلة، ووسائل الوسائل تأخذ حكم الوسائل.

 

١٢ _ وعليه فلا اقتصاد بلا أمن، ولا نهضة بدون اقتصاد، ولا اقتصاد بدون حركة تجارية حرة داخليا وخارجيا، ولا فلاح للأمم والإنسانية ما لم توظف ذلك كله للقيام بحق الاستخلاف في الأرض وهو عبادة الله..

 

١٣_ وفيه أن هذه الرباعية تشكل عوامل الاستقرار والعمارة والنهضة_ الحركة التجارية.. الأمن الغذائي.. الأمن القومي… تسخير المال لعبادة الله وحده..

 

فقه القرآن

دستور العالم المحفوظ

أ.د فضل مراد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.