حكم من سها في التشهد الأوسط وقام ثم رجع وبيان عدم بطلان صلاته
أ.د فضل مراد
حكم من سها في التشهد الأوسط وقام ثم رجع وبيان عدم بطلان صلاته …
أ.د. فضل عبد الله مراد
إن سها في الواجبات كمن ترك التشهد الأوسط فهذا يجبر بسجود السهو، وقد ورد ذلك في السنة الصحيحة من حديث المغيرة أنه صلى بقوم فترك التشهد الأوسط فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين وسلم وقال: “هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم” رواه أحمد والترمذي وصححه.
ومن ترك التشهد الأوسط سجد للسهو قبل السلام أو بعده كما جاءت بذلك النصوص في مواضع وهو دليل التخيير.
فإن تذكره بعد أن استتم قائما فيكره له الرجوع، فإن رجع فلا تبطل صلاته، ومن قال ببطلانها لم يأت بحجة بينة، وعدم البطلان مذهب الجمهور كما قال ابن عبد البر قال في التمهيد – ابن عبد البر (7/ 56 ت بشار)
فلم ينصرف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى الجلوس بعد قيامه، فكذلك ينبغي لكل من قام من اثنتين، أن لا يرجع، فإن رجع إلى الجلوس بعد قيامه، لم تفسد صلاته عند جمهور العلماء، وإن اختلفوا في سجود سهوه، حال رجوعه، وقد قال بعض المتأخرين تفسد صلاته. وهو قول ضعيف لا وجه له؛ لأن الأصل ما فعله، وترك الرجوع رخصة، وتنبيه على أن الجلسة لم تكن فرضا، والله أعلم. انتهى.
، وهو قول أحمد إن لم يشرع في القراءة، وقال ابن عابدين حاكيا الحق في مذهبهم أنها لا تبطل (رد المحتار على الدر المختار 1/ 499 – 501)
وإنما ذكرت هذه المسألة؛ لأنه انتشر القول بالبطلان والأمر على خلافه عند الأكثر ..
انظر كتابنا القرآن وصناعة الإنسان والحياة
