Dr.Fadil

تعليل النص القرآني: في سورة الفاتحة 

أ.د فضل مراد

0

تعليل النص القرآني: في سورة الفاتحة

 

(الحمد لله ) فيه كمال الحمد المأخوذ

من (أل) في لفظة ( الحمد) فهي دالة على عمومة وشموله وتمامه وكماله.

 

وتدل أن كمال الحمد مخصوص بالله سبحانه لأربعة أمور

 

1_ لألوهيتة (الحمد لله )

2_ وربوبيته (رب العالمين)

3_ ورحمانيته (الرحمن الرحيم)

4_ وملكه ومالكيته ليوم الدين (مالك يوم الدين)

فهذه الأربعة تضمنت تعليلات موجبة لاختصاصات أربعة:

هي:

1_ اختصاصه بكمال الحمد له وحده

2_ واختصاصه بالعبادة له وحده (إياك نعبد)

3_ واختصاصه بالاستعانة له وحده (وإياك نستعين)

4_ واختصاصه بالهداية للصراط المستقيم منه وحده . (اهدنا الصراط المستقيم)

 

فيطلب العبد منه الهداية لعلة اختصاصه بذلك ولأن الصراط المستقيم صراطه سبحانه وحده.

 

أما علة طلب الصراط المستقيم تحديدا فلأنه طريق الذين أنعم الله عليهم كأنه قال لماذا الصراط المستقيم.

فالجواب لأنه مستقيم من الله وإلى الله بلا عوج (ولم يجعل له عوجا)

ولأنه صراط الذي أنعم الله عليهم. ففرض أن يكون الإنسان معهم على هذا الصراط المستقيم

 

_ ولفظ المغضوب عليهم والضالين متضمن للتعليل أيضا فهو دال على تحريم سلوك سبيلهم لأنها طرق غضب وضلال.

وعلى رأسها اليهود والنصارى بالنص الصحيح الصريح

 

فإن كان هؤلاء مغضوب عليهم وضالون بالنص مع أنهم أهل كتاب لكن حرفوا وبدلوا

فالملاحدة أعظم غضبا وضلالة والمجوس والهندوس والوثنيون أعظم غضبا وضلالة.

 

_ فإن قيل لماذا خص الحديث اليهود والنصارى:

فالجواب:

إنما خص اليهود والنصاري لأنهم أعظم المؤثرين من الأمم على البشرية وأعظم المحاربين للإسلام والمسلمين

وما نراه اليوم شرقا ومغربا من طرق الضلال والغضب في السياسات والعقائد والشذوذ والخلاعة وتدمير الأسرة والاستعمار والعلو والحروب العالمية التي أبادت البشرية والفلسفة التي أهلكت الحرث والنسل والفكر والعقائد والالحاد ومدارس السياسة الفتاكة كلها من أمة الضلال والغضب اليهود والنصارى.

 

_ ويدخل في أهل الصراط المستقيم دخولا أوليا الصحابة فمن سار على هديهم فهو معهم.

ومن سبهم أو كفرهم فهو من أهل الغضب والضلال الذي يدعوا المسلم كل يوم أن يجنبه الله إياهم

 

ومنهم فرق الشيعة فهم أهل غضب وضلال لأنهم غلى غير طريق الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..

 

بل كفروا الصحابة وسبوهم وسبوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكفروا عموم أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا بتحريف القرآن الذي هو أصل الصراط المستقيم …

 

_ وفيه دليل على حجية إجماع الصحابة لدخولهم في أهل الصراط المستقيم دخولا أوليا.

 

وفي سورة الفاتحة مئة مسألة من الفقه ذكرناها في محلها في كتاب خاص. من فقه القرآن يسر الله تمامه وطباعته.

 

أ.د فضل بن عبد الله مراد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.