اجتماع الجمعة والعيد.. وما نراه في المسألة
الحمد لله والصلاة والسلام على الرسول الأمين وبعد
ثبت في صحيح البخاري أن عثمان أذن لمن أحب من أهل العوالي الا يحضر الجمعة ممن حضر العيد
وفعل ذلك ابن الزبير فصلى بالناس العيد ولم يخرج إلى الجمعة فصلوها ظهرا
وقال ابن عباس اصاب السنة
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الترخيص في ذلك من حديث زيد ابن ارقم صححه ابن المديني والذهبي وغيرهما
وحديث ابن عباس عند ابن ماجه صححه البوصيري
وعمل الصحابة بلا خلاف بينهم زمن عثمان وابن الزبير دليل على ثبوت هذه الرخصة
وهو ما ذهب اليه الشافعية بالنسبة لمن يشق عليه
واطلق احمد الرخصة عملا بعمل الصحابة والنصوص
والمانع من الحنفية والمالكية يتمسك بالأصل وأن
الجمعة فرض لا تسقط بسنة العيد
وتعقب هذا بأنه نظر قابله نص ولا اعتبار لرأي مع نصوص
وأن السنة التي اتفق الصحابة على العمل بها مخصصة وتخصيص النص من القرآن بالسنة الصحيحة صحيح
ولا تعارض بل هو من طرق الجمع وهو أولى من الترجيح
ومن تعقب الجواز بتضعيف الاحاديث فلم يصب
لان استبعاد حديث ابن عمر وابي هريرة لا يؤثر في الثبوت اكتفاء بغيره مما ذكرناه
فالذي نراه أن من حضر العيد له ان يترخص في الجمعة ويصلي ظهرا
ونرى عملا بالنص أن إمام الجمعة يقيمها لمن حضر لما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم بعد الرخصة
(وإنا مجمعون ) …
والله تعالى اعلم
الفقير الى الله
/فضل بن عبدالله مراد
استاذ الفقه والقضايا المعاصرة بجامعة قطر
