Dr.Fadil

حكم من صلى التراويح أربعا بلا فصل؟

أ.د فضل مراد

0

حكم من صلى التراويح أربعا بلا فصل:

أ.د فضل مراد

من صلى التراويح بأربع بتسليمة واحدة فقد انفرد الشافعية بإبطالها.

 

ودليلهم قياسي فقالوا: “ولا تصح بنية مطلقة؛ بل ينوي ركعتين من التراويح، أو من قيام رمضان، ولو صلى أربعًا بتسليمة لم تصح؛ لأنه خلاف المشروع بخلاف سنة الظهر والعصر كما أفتى به المصنف، والفرق بينهما أن التراويح لمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفرائض فلا تغير عما وردت”.

 

ولم يبطلها غيرهم، فإن الحنفية يجيزون ذلك لو قعد بين كل ركعتين قدر التشهد، ثم يقوم، ولكن لو لم يقعد فنص محمد على فسادها وصححها الإمام وأبو يوسف.»

 

قلت: إبطالها لا يكون إلا بمبطل بين

 

ومجرد شبهها بالفرض جماعة في كونها تأخذ أحكامها في بطلان تغيير الهيئة ضعيف؛ لأنها نافلة بإجماع الفقهاء فقياسها الشبهي ببابها من النوافل مقدم على القياس من غير بابها وهي الفرائض.

 

كما أنها صليت جماعة وفرادى أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأيام الصحابة حتى في زمن عمر كان هناك من يصليها جماعة وفرداي.

 

ثم مجرد الشبه بصلاتها جماعة علة غير مناسبة لهذا الحكم.

 

بل التزام الكيفية المعينة في صلاة الفريضة نفسها ليس لكونها تصلى جماعة؛ لأنه يجوز أن تصلى جماعة وفرادى، بل لأنها توقيفية.

 

كما أن هذه العلة وهي شبهها بالفريضة كونها تصلى جماعة يلزمهم عليه أنه لا يزاد في العدد على ما صلاه النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا زاد الصحابة ومن بعدهم.

 

كما أنه ورد في صحيح البخاري ما يفيد أنه صلى أربعا، ثم أربعا، ثم ثلاث، وبه قال جماعة في الوتر في الأربع قال ابن عبد البر: “وقال آخرون الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام.

 

روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس على اختلاف عنه وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وأنس بن مالك وأبي أمامة، وبه قال عمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة وأصحابه، وهو الذي استحبه الثوري،،

 

وكان الأوزاعي يقول إن شاء فصل قبل الركعة بسلام وإن شاء لم يفصل.

 

وحجة هؤلاء حديث عائشة إذ سئلت عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، قالوا صلى أربعًا بغير سلام وأربعا كذلك وثلاثا أوتر بها”.

 

كتابنا «فقه الصيام ومستجداته المعاصرة» (ص379):

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.